محمد جواد مغنية

782

عقليات إسلامية

وذلك بأن يطلب لهم زيادة الثواب ، اما العاصون من المسلمين فلا تنالهم الشفاعة ابدا ، واستدلوا بقوله تعالى : ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ ، وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ . غافر 18 وقال الشيعة والأشاعرة والمرجئة : ان رسول اللّه يشفع للعاصي من أمته ، وقد جمعوا بين ما دل في القرآن على نفي الشفاعة كالآية السابقة ، وما دل في ثبوتها ، كقوله تعالى : وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى . الأنبياء 28 جمعوا بينهما بعدم الشفاعة للكفار ، وثبوتها للمؤمنين . والذي أراه واعتقده ان النبي ( ص ) لا يشفع لمن ظلم انسانا ، واعتدى على حق من حقوق الناس ، ولا لمن خرج عن الايمان بقول أو فعل ، ويشفع لمن ظلم نفسه ، وتهاون في حكم من الأحكام بينه وبين ربه ، ولم يعتد على أحد ابدا بقول أو فعل ، ويشهد لذلك الحديث الشريف « لا ينال شفاعتي رجلان : سلطان عسوف غشوم ، وزناء مارق في الدين » والزاني خارج عن الايمان ، كما جاء في الحديث المتفق عليه بين السنة والشيعة ، وهو « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، فإذا فعل ذلك خلع عنه الايمان كخلع القميص » . وقد تكلم علماء المسلمين من السنة والشيعة ، وأكثروا حول معنى هذا